الشيخ الأنصاري

189

كتاب المكاسب

على الغابن ليس ضررا ، لأن العين ( 1 ) إن كانت مثلية فلا ضرر بتبدلها بمثلها ، وإن كانت قيمية فتعريضها للبيع يدل على إرادة قيمتها ، فلا ضرر أصلا ، فضلا عن أن يعارض به ضرر زيادة الثمن على القيمة ، خصوصا مع الإفراط في الزيادة . والإنصاف أن هذا حسن جدا ، لكن قال في الروضة : إن لم يكن الحكم إجماعا ( 2 ) . أقول : والظاهر عدمه ، لأنك عرفت عدم عنوان المسألة في كلام من تقدم على المحقق فيما تتبعت . ثم إن مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرف بين البائع والمشتري . قال في التحرير - بعد أن صرح بثبوت الخيار للمغبون بائعا كان أو مشتريا - : " ولا يسقط الخيار بالتصرف مع إمكان الرد " ( 3 ) ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الناقل اللازم ، وبين فك الملك كالعتق والوقف ، وبين المانع عن الرد مع البقاء على الملك كالاستيلاد ، بل ويعم التلف . وعن جماعة : تخصيص العبارة بالمشتري ( 4 ) . فإن أرادوا قصر

--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " المبيعة " . ( 2 ) راجع الروضة البهية 3 : 466 ، ولكن لم نعثر فيه على دعوى الإجماع ، ولعلها تستفاد من عبارة : " لكن لم أقف على قائل به " . ( 3 ) التحرير 1 : 166 . ( 4 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 572 : " وقد صرح الأكثر بأن المراد به المشتري " ، ولم نعثر على غيره ، وراجع الشرائع 2 : 22 ، والمهذب البارع 2 : 376 ، واللمعة : 128 ، والرياض 8 : 192 .